موقع قناة التحرير
يشكو صيادون عراقيون في قضاء الفاو بمحافظة البصرة من استمرار الاعتداءات التي يتعرضون لها في البحر، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الصيد وتراجع أعداد القوارب والصيادين، في وقت يضطر فيه العشرات إلى الابتعاد أكثر من 100 كيلومتر عن الميناء بحثاً عن الأسماك.
ويخرج عشرات الصيادين يومياً من ميناء الفاو، ويقضي بعضهم عدة ليالٍ في المياه الدولية قبل العودة إلى سوق السمك لبيع صيدهم.
ونقلت مقابلات صحفية عن صيادين قولهم، إنهم يواجهون “صعوبات في التنقل بسبب القوات الإيرانية والكويتية، مشيرين الى ان قوارب الصيد الكبيرة تخرج وتبقى في البحر لمدة 11 يوماً، أما الزورق السريع فيخرج ليوم واحد فقط، ويشتري الأسماك من قوارب الصيد العراقية ثم يعود. وفي أقصى الحالات، يخرج عند المغرب ويعود صباحاً”.
ويؤكد الصيادين أنهم بلا مياه نتحرك فيها بحرية، “فإذا اتجهنا نحو إيران تعترضنا القوات الإيرانية، وإذا اتجهنا نحو الكويت تعترضنا القوات الكويتية. نحن محاصرون في المنتصف”.
وتتميز مياه العراق بتنوع أنواع الأسماك، إذ تُصاد خلال الصيف أسماك الزبيدي والصبور والنويبي والبياح، إلى جانب الروبيان، فيما تعلق بشباك الصيادين خلال الشتاء أسماك الهامور والنقرور والسبيطي.
وبحسب المقابلات الصحفية، يؤكد رئيس جمعية الصيادين في الفاو، بدران التميمي، أن الصيادين لا يتلقون مساعدات من الدولة، مشيراً إلى استمرار الاعتداءات والإهانات التي يتعرضون لها من الجانب الكويتي.
وقال التميمي: “لا توجد أي مساعدة من الدولة للجمعية أو للصيادين. والاعتداءات على الصيادين من الجانب الكويتي مستمرة، وكذلك الإهانات”.
وأضاف: “في المقابل، إذا نظرنا إلى الصياد، نجد أنه يقدم خدمة للبلد، ويوفر المواد الغذائية لجميع أنحاء العراق، فأسماكه موجودة في بغداد وكوردستان والناصرية والحلة”.
ويعزو الصيادين البصريين ارتفاع أسعار الأسماك إلى زيادة تكاليف الوقود والمصاريف المرتبطة برحلات الصيد، فالصياد يخرج إلى البحر لمدة عشرة أيام، ويحتاج إلى حصيلة صيد ستة أيام لتغطية تكاليف الطعام والوقود والزيت، أي مصاريف قارب الصيد”.
وبحسب جمعية الصيادين في الفاو، كان مسجلاً لديها أكثر من 1600 قارب كبير وأكثر من 4000 قارب صيد عادي، قبل أن يتراجع العدد الإجمالي إلى أقل من 500 قارب، كما تراجع عدد الصيادين من 50 ألفاً إلى 7 آلاف صياد.

Leave a Reply