موقع قناة التحرير
أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق، كليمنس سمتنر، اليوم الثلاثاء، دعم الاتحاد لجهود الحكومة العراقية في حصر أكد وزير الخارجية، اليوم الثلاثاء، أن العراق يجري اتصالات مستمرة مع دول المنطقة لإنضاج مقترح (6+2)، الذي يضم دول مجلس التعاون الخليجي الست، إضافة إلى العراق وإيران؛ بهدف تعزيز الأمن الإقليمي، وفيما أشار إلى ترحيب بغداد باجتماع دول تحالف مكة مع إيران في طهران، شدد على ضرورة تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة والاستفادة من التجربة الأوروبية في بناء سوق اقتصادية مشتركة.
وقال وزير الخارجية، في كلمة له خلال احتفال أقامه الاتحاد الأوروبي بمناسبة الشراكة والصداقة مع العراق، تابعها ( موقع قناة التحرير ): إن “العراق والمنطقة يواجهان تحديات كبيرة، وما زالت ظلال الحرب تخيم على المنطقة، الأمر الذي يتطلب العمل المشترك؛ لضمان الأمن الإقليمي وتحقيق الاستقرار والسلام”.
وأضاف، أن “العراق طرح- قبل أيام- فكرة عقد اجتماع بصيغة (6+2)، يضم دول مجلس التعاون الخليجي الست، إضافة إلى العراق وإيران؛ بهدف تعزيز التعاون والأمن الإقليمي”، مبيناً أن “هناك اتصالات مستمرة مع العديد من وزراء دول المنطقة لإنضاج هذه الفكرة والمضي بها قدماً”.
وأشار إلى أن “العراق يرحب باجتماع دول حلف مكة مع إيران والجهود الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة، ويتطلع إلى نتائج إيجابية تسهم في تعزيز الاستقرار والتعاون بين الدول”.
وأوضح، أن “طرح مفهوم الأمن الإقليمي لا يعني العمل بمعزل عن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، إذ إن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلب أبعاداً دولية، ولا سيما ما يتعلق بالسياسة الأمريكية والدور الأوروبي في المنطقة”.
وتابع، أن “الأمن والاقتصاد مترابطان، فلا يمكن بناء اقتصاد من دون أمن، كما لا يمكن تحقيق الأمن في دولة بمعزل عن الدول الأخرى”، مؤكداً “ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي للوصول إلى حالة من الاستقرار والتنمية الاقتصادية المشتركة”.
وبشأن الرؤية الاقتصادية المستقبلية، أكد وزير الخارجية أن “العراق يتطلع إلى الاستفادة من التجربة الأوروبية في الوصول إلى سوق اقتصادية مشتركة، والعمل على تحقيق تكامل اقتصادي بين العراق وتركيا وإيران وسوريا، فضلاً عن دول الخليج”.
ولفت إلى أن “دول المنطقة تمتلك إمكانات اقتصادية وموارد طبيعية متنوعة، فبعضها يتمتع بثروات نفطية وغازية كبيرة، فيما تمتلك دول أخرى موارد مائية وزراعية، ما يستدعي وضع أسس للتكامل الاقتصادي والاستفادة من هذه المقومات”.
وأكد أن “الرؤية العراقية تقوم على تعزيز التعاون الاقتصادي مع دول الخليج جنوباً، ومع تركيا وإيران وسوريا شمالاً، بما يسهم في بناء اقتصاد إقليمي متكامل”.
وفي ما يتعلق بالعلاقات العراقية الأوروبية، أكد الوزير أن “العلاقات بين العراق والاتحاد الأوروبي تمتد لعقود طويلة، سواء على المستوى الثنائي مع الدول الأوروبية أو من خلال الاتحاد الأوروبي بوصفه منظمة”، مشيراً إلى أن “هذه العلاقات تستند إلى اتفاقية الشراكة والتعاون بين العراق والاتحاد الأوروبي، التي تشكل أساساً مهماً لتطوير التعاون في مختلف المجالات”.
وأضاف، أن “العراق حريص على الاستفادة من التجربة الأوروبية في بناء مؤسسات التعاون والتكامل الاقتصادي”، مستذكراً “التجربة التي بدأت بنداء شومان عام 1950، وصولاً إلى معاهدة ماستريخت عام 1992 وتأسيس الاتحاد الأوروبي بصيغته المعروفة عام 1993، بعد عقود من الحروب والصراعات بين الدول الأوروبية”.
وأشار إلى أن “التجربة الأوروبية تمثل نموذجاً مهماً في الانتقال من الحروب والانقسامات إلى السلام والتعاون والتكامل”، مؤكداً “أهمية الاستفادة من هذه التجربة في تعزيز العلاقات بين دول المنطقة”.
وفي الجانب الأمني، أشاد وزير الخارجية بـ”مواقف الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) والدول الأوروبية في دعم العراق خلال الحرب ضد التنظيمات الإرهابية”، مستذكراً “مشاركة قوات من فرنسا وبريطانيا وهولندا وألمانيا ودول أوروبية أخرى في العمليات العسكرية ضد الإرهاب”.
وأعرب عن “شكر العراق وتقديره للدول الأوروبية على مواقفها الداعمة، ولا سيما في مجالات التسليح والتدريب والتجهيز بالمعدات العسكرية”، مؤكداً أن “هذه المواقف ستبقى محل تقدير، خصوصاً بعد مغادرة قوات التحالف الدولي العراق”.
واختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على “أهمية استمرار التعاون بين العراق والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات”، مشيداً بـ”الدور الذي تؤديه الشركات الأوروبية في بناء الاقتصاد العراقي وتعزيز فرص التعاون والاستثمار”.

Leave a Reply