رواتب الموظفين بالدولار.. خبير اقتصادي يحسم الجدل ويوضح الإمكانية

موقع قناة التحرير

أوضح الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الجمعة، أسباب عدم إمكانية دفع رواتب الموظفين في العراق بالدولار، مشيرا إلى أن هذه الخطوة قد تستنزف الاحتياطيات الأجنبية وتحد من قدرة البنك المركزي على إدارة السياسة النقدية.

وقال المرسومي في إيضاح اطلع عليه “موقع قناة التحرير”، إن الاحتياطيات الأجنبية ليست أموالا حرة تحت تصرف وزارة المالية، ولا تمثل اعتمادا ماليا ضمن الموازنة، بل هي أصول خارجية يديرها البنك المركزي لتحقيق أهداف السياسة النقدية، وفي مقدمتها استقرار الأسعار وسعر الصرف، وضمان تمويل الاستيرادات والمدفوعات الخارجية وتعزيز الثقة بالدينار والنظام المالي.

وأضاف أن كفاية الاحتياطيات تقاس عادة بقدرتها على تغطية الاستيرادات والالتزامات الخارجية، وليس بعدد الأشهر التي يمكن خلالها تمويل الرواتب.

وأشار إلى أن دفع الرواتب بالدولار قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى استنزاف الاحتياطيات النقدية للبنك المركزي، المقدرة بنحو 76 مليار دولار، خلال ثمانية أشهر فقط، موضحا أن تمويل الاستيرادات وصرف الرواتب بالدولار قد يتطلب نحو 10 مليارات دولار شهريا.

وبين المرسومي أن هذه الخطوة قد تحد من قدرة البنك المركزي على التحكم بالسياسة النقدية وعرض النقود، فضلا عن أنها لا تضمن انخفاض الطلب على الدولار في مزاد العملة، مع استمرار المضاربة لتحقيق الأرباح السريعة، الأمر الذي قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسعر الموازي.

وأضاف أن من بين التداعيات المحتملة فقدان جزء من استقلالية السياسة النقدية، والتأثير في أحد رموز الهوية والسيادة الوطنية، إلى جانب إشكالية عدم اتساق العملة المستخدمة في تقييم موجودات الوحدات الاقتصادية ومطلوباتها.

ولفت إلى أن اعتماد الدولار في دفع الرواتب سيترتب عليه تكاليف إدارية وفنية، تشمل إعادة تكييف الحسابات الدفترية وتحويل الأسعار، فضلا عن فقدان جزء من عوائد الإصدار النقدي، وتقليص قدرة البنك المركزي على أداء وظيفة المقرض الأخير للمصارف.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *